الذهبي
63
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
شأن خديجة قال ابن إسحاق [ ( 1 ) ] : ثم إنّ « خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ » وهي أقرب منه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى قصيّ برجل ، كانت امرأة تاجرة ذات شرف ومال ، وكانت تستأجر الرجال في مالها [ ( 2 ) ] ، وكانت قريش تجارا [ ( 3 ) ] فعرضت على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يخرج في مال لها إلى الشّام [ ( 4 ) ] ، ومعه غلام لها اسمه « ميسرة » ، فخرج إلى الشام ، فنزل تحت شجرة بقرب صومعة ، فأطلّ [ ( 5 ) ] الرّاهب إلى ميسرة فقال : من هذا ؟ [ ( 6 ) ] فقال : رجل من قريش ، قال : ما نزل تحت هذه الشجرة إلّا نبيّ [ ( 7 ) ] . ثم باع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم تجارته وتعوّض ورجع ، فكان « ميسرة » - فيما
--> [ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 1 / 218 ، 212 السير والمغازي لابن إسحاق 81 ، تاريخ الطبري 2 / 280 . [ ( 2 ) ] في السيرة والسير وتاريخ الطبري ، زيادة : « وتضاربهم إيّاه بشيء تجعله لهم منه » . [ ( 3 ) ] في السيرة والسير وتاريخ الطبري « قوما تجارا » . [ ( 4 ) ] في السيرة والسير وتاريخ الطبري زيادة : « وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار » . [ ( 5 ) ] في السيرة والسيرة وتاريخ الطبري « فأطلع » . . [ ( 6 ) ] في المصادر المذكورة « من هذا الرجل الّذي نزل تحت هذه الشجرة » . [ ( 7 ) ] قال السهيليّ في الروض 1 / 211 : « يريد ما نزل تحتها هذه الساعة إلّا نبيّ ، ولم يرد : ما نزل تحتها قط إلّا نبيّ ، لبعد العهد بالأنبياء قبل ذلك . . » . وأقول : لقد ورد في المصادر السابقة لفظ « قط » واللَّه أعلم .